محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
70
رسالة الاجتهاد والتقليد
في الإعادة وعليها بل هو مكلّف بما هو ثابت بالنّسبة إلى سائر المكلّفين بحسب ظاهر الشّريعة وقد يورد عليه بان ما ذكر مخالف للنصوص وغيرها من الادلّة القاضية بثبوت العصمة عن الخطاء بالنسبة إلى المعصومين عليهم السّلم وعدم صدور السّهو عنهم فكيف يعقل القول بتعمّدهم في اظهار الحكم المخالف للواقع بمجرّد مطابقته لمقتضى الطّريق المقرّر من الش ومجرّد قيام الدّليل القاطع على جواز ذلك في مقام التقية لا يقضى بثبوته في غيرها وأجيب عنه بالمنع من كون ذلك منافيا للعصمة إذ المصلحة ربّما يقتضى رجحان العمل بمقتضى الطرق من جهة اشتراك الأئمة عليهم السّلم مع سائر الأمة في التكاليف الظاهريّة وعدم اختصاص بعض الأحكام بهم كما يدلّ عليه الادلّة القاضية باشتراك المكلّفين في التكاليف الشرعية والاحكام الدينيّة ومجرد ثبوت الخصائص للنّبى صلّى اللّه عليه وآله في عدّة من المواضع كما في جواز تزويجه تسع زوجات لا يقضى بوجود الخصائص لهم وبالجملة الذي يستفاد من جملة من الاخبار هو اشتراك الائمّة عليهم السّلم مع غيرهم من المكلّفين في التكاليف الظاهريّة ولا ينافي ذلك ثبوت العصمة للأئمة عليهم السّلم إذ التكاليف الظاهريّة منوطة بالطرق المقرّرة أو العلم الحاصل من الطرق العاديّة وليست دائرة مدار علم الإمامة فانّه يستفاد من عدة من الاخبار ان الامام عليه السّلم عالم بما كان وبما يكون كما ورد أيضا في الدعاء الموجود في الصحيفة الكاملة وعلمهم اللّه علم ما كان وما يكون ومع ذلك تعلم بانّ الامام عليه السّلم ما كان يحكم بين الناس بمقتضى علم الإمامة بل انما كان يحكم بالظاهر وانما كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إذا حصل له العلم بتحقق موضوعهما بشيء من الأسباب الظاهريّة المفيدة للعلم أو بقيام طريق شرعي من بينة أو نحوها على تحقق شيء منهما بل كان يعاشر مع المنافقين بمجرّد اظهارهم للاسلام وعدم ظهور آثار الكفر منهم وكان